السيد جعفر مرتضى العاملي

190

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثم ينصرف نبيكم ، ويتفرق على أثره الصالحون ، فتسلكون جسراً من النار ، فيطأ أحدكم الجمر ، فيقول : حس . فيقول ربك عز وجل : أوإنه ! ألا فتطلعون على حوض نبيكم ، لا يظمأ والله ناهله قط ، فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى ، وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحداً » . قال : قلت يا رسول الله ، فبم نبصر يومئذ ؟ قال : « بمثل بصرك ساعتك هذه ، وذلك مع طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض ، وواجهته الجبال » . قال : قلت : يا رسول الله ، فبم نجزى من سيئاتنا وحسناتنا ؟ قال : « الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بمثلها إلا أن يعفو » . قال : قلت : يا رسول الله ، فما الجنة وما النار ؟ قال : « لعمرو إلهك إن النار لها سبعة أبواب ، ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً ، وإن للجنة ثمانية أبواب ، ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً » . قال : قلت : يا رسول الله ، فعلام نطلع من الجنة ؟ قال : « على أنهار من عسل مصفى ، وأنهار من خمر ما بها من صداع ولا ندامة ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وماء غير آسن ، وفاكهة ، ولعمرو إلهك ما تعلمون ، وخير من مثله معه أزواج مطهرة » . قال : قلت : يا رسول الله ، أولنا فيها أزواج ؟ ! أَوَمنهنّ صالحات ؟ قال : « المصلحات للصالحين » . وفي لفظ : « الصالحات للصالحين ، تلذّون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ،